ماذا ... وإلاّ؟

                        رشيد عمّار 

 
 

هنيئاً لنا معشر المحشورين والمشحّرين والمرشحين لكل أنواع التجارب، وكافة صنوف الإختبارات السوسيولوجية والجيوبوليتية والبسيكولوجية.

هينئاً لنا معشر المحشورين في زحمة اللهاث خلف عجقة الجري وراء لا شيء وبين الكل والـ لا حشرة خفيفة خفة جلمود عنترة  "وشحرة" ناعمة نعومة جلد الأفعى..

أهل الحل والربط وأصحاب الخبط واللبط وأرباب الشخط والشفط وعتاعيت الفرط واللهط.. عزموا أمرهم وشدوا العزيمة على إحكام الرباط، وشد الحزام على المعدة وعصر المنافقين أو النفقات لا فرق والعصر من "عصر يعصر عصراً (أي بالدارج) "مرت يمرُت مرتاً ". وطالما أن كله على كله صار مرتاً كان لا بد من القرار... والقرار صعب ورحلة إتخاذه طويلة، وطويلة جداً أين من طولها ماراتونات زواريب السياسة ودهاليز الـ "خذ وهات" السائدة عند ميامين العهد "المعصرن".

وحتى يأخذ العصر مجراه لا بد أن يجري في الماراتون الذي ليس له بداية ولا يعرف نهايته إلاّ رب البدايات والنهايات.

وعصر المنافقين أو النفقات أول ما يجب أن يبدأ حسبما يشتهي العاصرون بالمعدة.. وطالما أنه ليست كل المعدات قابلة للعصر والتعصير، فالأولى أن تكون البداية عند أولئك المعتادين على معاصر الأيام وعصارة الآلام من المشحّرين والمحشورين الذين لا يضل الجوع اليهم سبيلاً .

فالمعدة بيت الداء ولكل داء دواء ودواء العصر معجزة العصر الذي نعيش.

فما هم إذا عصرت أو إنعصرت أو اعتصرت أشلاء الخدمات الطبية وبقايا الأسلاك الهاتفية والكهربائية ونتف الفتات المعاشية والمعيشية التي تنعم بعزها جحافل المحشورين والمشحّرين والمرشحين.

 صحيح أن نفقات الرحلات المشرعنة والمآدب المشرعة ومزاريب المشاريع الزفتية والنفطية والغازية تفوح رائحتها وتطغى على أريج شلالات المجاري وعبق المستنقعات الآسنة المزدانة بها شوراع الضواحي والعاصمة المعتصمة، لكن الأصح أن التعالي عن هذه الصغائر الحياتية والإرتقاء الى مستوى العصر العالمي، يجب أن يكون سنّة المعاصرين والمعصورين والمعتصرين. فيا أيها المشحّرون اعصروا بقاياكم واوقفوا معاصير النفقات المتدفقة من جيوبكم المثقوبة ومعداتكم الخاوية وامعائكم المتلوية .. ماذا وإلا فإن معشر المعاصرين سيعصرونكم أي عصر!

 

 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
 
© Designed & Host By adlebanon.com s.a.r.l